شهود يهوه والرد عليهم - للمتنيح الأنبا بيشوي مطران دمياط

شهود يهوه والرد عليهم - للمتنيح الأنبا بيشوي مطران دمياط

1. شهود يهوه (الرصليون)

نسبة إلى تشارلزت رصل ـ أمريكى ـ مولود عام عام 1852م ـ كان أبوه تاجر بروتستانتى درس الإيمان المسيحى ـ أصيب بحاله من الشك بتأثير أحد الملحدين وكتابات أريوس الهرطوقى من القرن الرابع وتعليم جماعة الأدفنتست راح يتنبأ بزوال العالم ـ صدرت ضده عدة أحكام جنائية فى جرائم خلقية ومالية ومات عام 1916 وكانت دعوته قد أوشكت على الانهيار غير إنه كان قد شكل عده حلقات لدراسة الملكوت ـ وجمعية برج المراقبة ـ وجمعية تلاميذ التوراه ـ جمعية منبر الشعوب وجماعة الفجر الذهبى.

          وتسجلت هيئة للجمعية بموجب أحكام قانون ولاية بنسلفانيا الأمريكية ثم نقلت مركزها الرئيسى فى بروكلين.

          بعد موت رصل خلفه فى رئاسه الجمعية جوزيف ف.رازر قورد القاضى الذى تنبأ بمجيئ المسيح عام 1925 وكذبته الأحداث.

          استطاع عقد مؤتمر 1931 فى كولمبس أوهايو وحد فيه صفوفهم تحت اسم شهود يهوه واستخدموا رموزا سرية يتراسلون بها واعتبروا أنفسهم هم وحدهم ورثة الملكوت وكهنه الله وسفراء مملكة المسيح الداعين العالم الضال إلى الهدايه.

          فى عام 1955 عقدوا مؤتمرا فى باريس فى 21/8/1955.

          أسس المركز الرئيسى فى مصر عامل ملهى يونانى تسمى بنايوتى أسبيروبلو فى العقار 153 رمسيس القاهرة ثم صدر قرار وزير الشئون الاجتماعية التنفيذى بحل الجمعية وتجريم نظامهم.

2. أخطاء شهود يهوه العقائديه:

  • لا يؤمنون بعقيدة التثليث.
  •  ينكرون ألوهية السيد المسيح وأقنوميته
  •  ينكرون ألوهية وأقنومية الروح القدس وأن هذا هو من تعليم البشر وانتهت مذاهبة بوفاه الرسل.
  •  روح الإنسان ليست خالده بل كالنفس الحيوانية تفنى بموت الإنسان.
  •  الخلاص لشهود يهوه فقط وكل المسحيون هالكون.

الملائكة:

          ليس لهم شفاعه وليسوا بخالدين ـ يعتقدون أنهم يتزوجوا من البشر وينجبوا نسلا وأن غرائزهم تثار تجاه النساء أثناء استحمامهم فى الأنهار والبحار.

الكتاب المقدس:

          أعادوا طبع الكتاب المقدس أسموها الطبعة المنقحة وأدخلوا عليها الكثير من التحريف ويعتبرون أن ما ورد بغير طبعتهم المحرفه للكتاب المقدس خطأ.

          ولا يعترفون بالتعاليم والتقاليد التى سلمها الرسل والأباء الأولين للكنيسة ولا يعترفون إلا بما جاء فى كتابهم المحرف.

الأسرار المقدسة:  لا يؤمنون بها اطلاقا.

المعمودية:          يمكن إتمامها فى حمامات السباحة والمياه الجارية وللكبار فقط.

الميرون:            لا يعترفون بالميرون ولا اعتراف ولا تناول عندهم.

الزواج:             لا يجوز إلا من شهود يهوه وللزوجين حق هجرة الطرف الاخر.

الكهنوت:            لا كهنوت.

                      يوجد رئاسه دينية وإدارية.

الحكومة:

          لا يعترفون بالحكومات ويقولون أن الحكومات هى من الشيطان وينادون بدولة ثيئوقراطية ولا خضوع منهم للحاكم وأن تحيه العلم هى عبادة للأوثان.

العذراء:

          امرأة عبرانية وتكريمها تعليم شيطانى وتسميتها بأم الاله تجديف وذلك حسب طبعتهم المحرفة للكتاب المقدس ولا شفاعه لها ولا للملائكة ولا شفاعه للقديسين وأن الشفاعه كفر وتجديف على يهوه الله.

الأعياد:

          لا أعياد عندهم.

الصوم:

          لا أصوام اطلاقا.

الصلاة:

          لا يوجد عندهم قداسات بل لهم صلوات خاصة.

الألحان:

          يرفضون الألحان ولهم ترانيم خاصة بهم بنغمات خاصة.

مبانى الكنائس:

          لا يوجد لهم كنائس ولا حتى مجامع مثل الأدفنتست ولكن يفضلون التبشير داخل البيوت والرسائل بالبريد ـ ولهم مبنى كبير فى نيوريوك لأن نشاطهم ممنوع فى معظم دول العالم نظرا لعدم اعترافهم بالحكومات كما سبق أن أشرنا لذلك.

       وكذا يحرمون نقل الدم.

3. طريقة نشر إضلالهم وهرطقتهم:

          عن طريق الصداقة والتعارف والبريد وتبدأ فى التشكيك فى الوهية السيد المسيح وبعد ذلك يكون كل شئ سهل ـ يستخدمون ايات بخبث ومكر وهذه الايات نستخدمها نحن فى إثبات الوهية المسيح ومجيئة حيث أنه هو الطريق والحق والحياة فهو الطريق إلى الأبدية فيختارون بعض الايات التى تخدم أفكارهم المضلله علما أنهم إذا قرأت الاية السابقة والاية اللاحقة ومضمون الكلام يتضح عكس فكرهم وهرطقتهم التى يسيطر عليها الشيطان.

          الخطورة أنهم يضللون ما يمكن إضلاله بأيات من الإنجيل وهذا هو أكبر الخطر ـ فمثلا فى يو (3:17) عندما كان يسوع يخاطب الاب وهذه هى الحياة الابدية أن يعرفوك أنت الاله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته.

وعندما يضاف لهذه الاية:

1 تيمو 6: 13-16:

          أوصيك أمام الله الذى يحيى الكل والمسيح يسوع الذى شهد لدى بيلاطس البنطى بالاعتراف الحسن أن تحفظ الوصية بلا دنس ولا لوم إلى ظهور ربنا يسوع المسيح ـ الذى سيبينه فى أوقاته المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الأرباب ـ الذى وحده له عدم الموت... الذى لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذى له الكرامه والقدرة الأبدية امين.

          مثلا قول السيد المسيح للشاب الغنى لماذا تدعونى صالحا. ليس أحدا صالحا إلا الله مر (10: 17 ، 18).

          وهكذا يستخدمون فهمهم الخاطئ لبعض ايات من الإنجيل للتشكيك فى الوهية السيد المسيح.

          وهنا مكمن الخطورة لأنه فى حالة مناقشتك لإنسان غير مسيحى يكون معروف قصده ولا يلتفت إلى كلامه ولكن حينما يناقشك إنسان تعتقد وتعرف أنه مسيحى وبايات من الإنجيل فيكون عند غير الثابت على الإيمان بدء فقد الطريق وبدء الانحراف.

الرد:

          أن السيد المسيح كان يتكلم عن خلاص البشر جميعا وكان الهدف من مجيئه إلى العالم هو خلاص البشرية. فقال للاب أيها الاب قد أتت الساعة ـ مجد إبنك ليمجدك إبنك أيضا إذ أعطيته سلطانا على كل جسد ليعطى حياة أبدية لكل من أعطيته: وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الاله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته (يو 1:17-3).

          سلطان على كل جسد أى على كل بشر ـ فكان قصد السيد المسيح أن يعرف كل البشر من هو الاله الحقيقى بين الالهه الوثنية الموجودة فى العالم. وأن يؤمنوا باله إبراهيم واسحق ويعقوب ـ إله الإعلان الشخصى.

والشرط الأول: للوصول للحياة الأبدية هو معرفة يهوه الذى أعطى العهد للأباء وكلمنا عن طريق الأنبياء وكلمنا فى الأيام الأخيرة فى أبنه "الله لم يره أحد قط ـ الابن الوحيد الذى هو فى حضن الابن هو خبر" يو (18:1).

الشرط الثانى: الإيمان بإبن الله الوحيد المرسل إلى العالم ـ الإيمان بتجسده وفداءه ـ وموته وقيامته وصعوده إلى السموات ومجيئه الثانى للدينونة.

          والمقصود بعبارة أن يعرفوك أنت الاله الحقيقى وحدك مقصود بها أن يميزوا بين يهوه الاله الحقيقى إله إبراهيم وإسرائيل ـ اله العهد والميثاق وبين الالهه الأخرى المزيفة التى ليست الهه لأن رسالته كانت لكافة شعوب العالم إسرائيل والشعوب الوثنية التى لم تعرف اله إبراهيم ـ وحتى إسرائيل التى تؤمن باله إبراهيم رفضوا الابن وقال لهم لو عرفتمونى لعرفتم أبى أيضا وكلمة وحدك هنا ليست للمفاضله بين الأب والأبن والروح القدس.

أيضا 1 كو 6:8 ـ اية مساوية للسابقة:

          لكن لنا إله واحد الاب الذى منه جميع الأشياء ونحن له ـ وهنا نتذكر الوصية الذهبية لأبينا المطران المكرم الأنبا بيشوى أنه فى الأيات الصعبة والتى يوجد فيها اشكال ينبغى أن تقرأ وتدرس بإمعان الايات السابقة واللاحقة حتى يكتمل المعنى ـ ونبدأ 1 كو من (4:8).

1 كو 8: 4-6

          من جهة أكل ما ذبح للأوثان تعلم أن ليس وثن فى العالم وأن ليس إله اخر إلا واحد لأنه وإن وجد ما يسمى إلهه سواء كان فى السماء أو على الأرض كما يوجد الهه كثيرون وأرباب كثيرون. لكن لنا إله واحد الاب الذى منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذى به جميع الأشياء ونحن به.

تثنيه 4:6:

          إسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد.

          نستنتج من هذا أن الرب الواحد الذى عبده شعب إسرائيل وأخرجه من أرض مصر وعاله فى البرية هو رب واحد يسوع المسيح.

          من الايات السابقة يتضح أن القديس بولس يريد أن يفرق بين الاله أو الرب الحقيقى وبين الالهه الوثنية التى تذبح لها الذبائح الوثنية فالمقارنة فى الأية السابقة واضحة بين الاله الحقيقى وبين الالهه الوثنية ـ أى الالهة المزيفة وليست الهه ويضاف إلى ذلك أنه كما قال لنا إله واحد الاب فإنه قال أيضا لنا رب واحد يسوع المسيح.

          فإذا التزمنا بقول الرب فى سفر التثنية 4:6 اسمع يا إسرائيل الرب الهنا رب واحد.

فبمقارنة تثنية 4:6 ، 1 كو 6:8

       الرب إلهنا رب واحد

                     رب واحد يسوع المسيح.

          نستخلص من ذلك الرب الهنا رب واحد يسوع المسيح وهى ما نردده فى الفقرة الثانية من قانون الإيمان (نؤمن برب واحد يسوع المسيح) ونحن لن نستخدم أسلوب شهود يهوه لاستبعاد: الاب والروح القدس من الالوهية لإننا لا نفصل إطلاق بين الاب والابن والروح القدس.

          فإذا كان أى منهم هو الاله الحقيقى فإنه يصير حتما وتلقائيا الاثنان الاخران هما الاله الحقيقى وإذا كان أى منهم هو الرب الواحد فإنه يصير بالضرورة حتما وتلقائيا أن الاثنان الاخران هما الرب الحققى لأن الجوهر الالهى هو جوهر واحد فما ينطبق على أحد الأقانيم فى كل ما يخص الالوهية والربوبية ينطبق على الأقنومين الاخرين. أما التمايز بينهم فهو فى الأبوة والبنوة والانبثاق فقط وأن ما ورد فى تموثاوس 6: 13-16: فى ضوء ما سبق شرحه لا يعنى استبعاد الابن والروح القدس بل استبعاد الالهه المزيفة.

رؤ 19: 11-16:

          رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينا وصادقا... وله اسم مكتوب... وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله... وهو يدوس معصره خمر سخط وغضب الله القادر على كل شئ وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب ـ وهذا الملقب (ملك الملوك ورب الأرباب) الذى قيل عن الابن هو نفس لقب الاب ـ فلا فرق بين الألقاب الالهيه للأب والألقاب الالهيه للإبن.

ويستخدم ايضا شهود يهوه ما ورد فى مرقس 10: 17-18

          وفيما هى خارج الى الطريق ركض واحد وجثا له وساله ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية فقال له يسوع لماذا تدعونى صالحا ـ ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.

          ويقولون ان هذا يثبت ان المسيح ليس هو الله وان الاب هو وحده الاله الحقيقى الصالح ـ وكلامهم هذا يثبت الوهية المسيح الذى قال (انا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف) يوحنا 10: 11.

          وقال ايضا اما انا فانى الراعى الصالح واعرف خاصتى وخاصتى تعرفنى يو 10: 4.

          ولم يكن ممكنا ان يكرر المسيح هذا مرتين الا اذا كان هو الراعى الصالح وهو الله ـ لانه عندما خاطب الشاب لماذا تدعونى صالحا ليس احد صالح الا واحد هو الله لانه ليس من المعقول ان يقول ليس احد صالحا الا واحد وهو الله ثم يقول على نفسه انه الراعى الصالح مرتين الا اذا كان يريد ان يؤكد انه الله الصالح.

   قال الشاب                      ايها المعلم       الصالح.

   قال السيد المسيح انا هو       الراعى          الصالح.

          والمعروف ان التعليم هو من عمل الراعى بالنسبة للخراف الناطقة كما ايضا ان السيد المسيح لم ينهى الشاب عن دعوته بالمعلم الصالح ولكنه قال لماذا تدعونى صالحا وكان هذا بصفة سؤال فقال لماذا تدعونى ولم يقول له لا تدعونى فكان تأكيد على الوهيته فى صيغة سؤال وكان الشاب اعتاد ان يطلق هذا الاسم على كل معلمى اليهود  فاراد السيد المسيح ان يلفت نظر الشاب على الا يطلق هذا الاسم الا على من يستحقة ولكن للاسف اساء الأريوسيون  قصد السيد المسيح وانطبق عليهم قول معملنا بطرس الرسول 2 بط 2: 1 كما سيكون فيكم ايضا معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك واذ هم ينكرون الرب الذى اشتراهم يجلبون على انفسهم هلاكا سريعا.

          وايضا يتذرع شهود يهوه بما جاء فى سفر الرؤيا ص 3: 14 وهذا يقوله الامين الشاهد الامين بداءة خليقة الله ويقولون ان الكلمة الذى هو يسوع المسيح ابن الله الوحيد هو بدءاة خليقة الله ونجيب على ذلك ان سفر الرؤيا مترجم من اللغة اليونانية.

   كلمة أرشى فى اليوانية تعنى رأس  ، وتعنى رئيس ، وتعنى بداية.

   وعندما نقول    أرشى ارفس تعنى رئيس كهنة.

                      أرشى دياكون        تعنى رئيس شمامسة.

                      أرشى توصوفيا      تعنى رأس الحكمة.

          والمترجم فاندايك البروتستانتى الذى قام بترجمة سفر الرؤيا اخطا وتجاسر ان يترجم هذا المعنى قائلا بداية خليقة الله والمعنى الصحيح للترجمة هو رئيس خليقة الله ـ ويقول معلمنا بولس الرسول (واياه جعله رأسا فوق كل شئ للكنيسة التى هى جسده أفسس 1: 22 ، 23 والسيد المسيح ابن الله الوحيد المولود من الاب قبل كل الدهور والذى له نفس جوهر الاب ـ وبتجسده وميلاده الثانى من السيده العذراء اصبح له انتماء للخليقة فكان يقول عن الرسل أنهم اخوته واى تعبير يشار به الى علاقة السيد المسيح بالخليقة لا ينبغى ان يفهم خارج هذا الاطار اى وهو فى دائرة الاخلاء اخذا صورة عبد ووجوده فى هيئة انسان اخذا جسدا قابلا للالم وقابلا للموت لاتمام قضية الخلاص ومن هذا نفهم ونتذكر كيف كان السيد المسيح نائما فى السفينة وكيف ان السيد المسيح صام اربعين يوما وجاع اخيرا وفى بستان جثيمانى قال يا ابتاه ان اردت ان تعبر عنى هذه الكأس وعلى الصليب يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون وكان كل هذا لإخفاء لاهوته بالجسد الذى اخذه من السيده العذراء لكى تتم ارداته الالهية لرد الطبيعة البشرية من الفساد بفعل الخطية الى عدم فساد ويشترينا بدمه الطاهر الذكى.

   1كو 6: 20 قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله فى اجسادكم.

   فى رسالة معلمنا بطرس الاولى 1: 18 عالمين انكم افتديتم لا باشياء تفنى بفضة او  ذهب من سيرتكم الباطله التى تقلدتموها من الاباء. بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح.

   2بطرس 2: 1 كما سيكون فيكم ايضا معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك واذ هم ينكرون الرب الذى إشتراهم يجلبون على انفسهم هلاكا سريعا.

          ويستخدم ايضا شهود يهوه الايه التى تقول لان ابى اعظم منى ويقولون ان الابن اقل من الاب ولا يكون بهذا مساويا له فى المجد او الالوهية وهذه الاية وردت فى كلام السيد المسيح مع تلاميذه حينما كان يتكلم عن صعوده الى السماء اذا قال لهم (سمعتم انى قلت لكم انا اذهب ثم أتى اليكم لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لأنى قلت أمضى الي الاب لأن أبى أعظم منى) يو 14: 28.

          والسبب فى قوله هذا ان السيد المسيح اذا كان فى صوره الله لم يحسب مساواته لله إختلاسا لكنه ابن الله الوحيد اخلى نفسه من مجده اخذا صورة عبد واذ وجد فى الهيئة كأنسان واطاع حتى الموت ـ موت الصليب  واخلاء نفسه انه تنازل وقبل ان يختفى مجده فى حالته المتجسده على الارض وهذا ليس معناه انه فقد مجده ولكن مجده لم يكون معلنا حينما ظهر فى الجسد الا على جبل التجلى حينما أظهر شعاعا من مجده وأمر تلاميذه أن لا يخبروا أحدا بما راوه إلا بعد صلبه وقيامته لكى لا يتعطل الصلب والفداء.

          لكن معنى أن الاب أعظم من الابن فى حالة تجسده وقبل صعوده إلى السماء بعد أن تمجد بالقيامة ـ ليس معنى ذلك أن مجد الابن من حيث لاهوته أنه أقل من مجد الأب بل أن كلامه كان ينصرف إلى الناحية الإنسانية حيث لم يكن مجده واضحا للعيان قبل أن يتمجد فى صعوده ودخوله إلى الأمجاد السمائية.

          والدليل على ذلك أن السيد المسيح قال فى صلاته للأب قبل الصلب (أنا مجدتك على الأرض والان مجدنى أنت أيها الأب عند ذاتك المجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم) "يوحنا 17: 4 ، 5).

          فمن الواضح أن الابن له مجد عند الأب قبل خلقه العالم وأن الابن كان موجودا قبل الأزمنة الأزلية. وقبل خلقة الزمن نفسه وقبل كون العالم وكان المفروض أن يفرح التلاميذ أن يعود السيد المسيح إلى مجده الأزلى الذى أخلى نفسه منه حينما تجسد ـ فقوله أبى أعظم منى ينطبق على حالته وهو مهان من اليهود ولا تنطبق على حالته قبل التجسد ولا على حالته بعد صعوده إلى السماء ومجئيه  الثانى واستعلان ملكوت الله ونذكر قول بولس الرسول
(1 تيمو 16:3) وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد تبرر فى الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به فى العالم رفع فى المجد.

          ومن الواضح أن عبارة رفع فى المجد تشير إلى دخول السيد المسيح إلى مجده السماوى بعد المزله التى احتملها من أجل خلاصنا.

          لقد أخفى السيد المسيح مجده المنظور حينما تجسد وحينما نزل من السماء لا يعنى ذلك أنه ترك السماء بل أنه تنازل بقبوله أن يوجد فى صورة عبد.

4. أيات تثبت ألوهية السيد المسيح

هو الاله الأزلى:

مى 2:5          وأما أنت يا بيت لحم افراته وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطا على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل.

هو الله ذاته:

يو 1:1           فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.

يو 58:8         قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن.

رو 5:9           ولهم الأباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا إلى الأبد.

كل 17:3         وكل ما عملتم بقول أو فعل فأعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله والاب به.

أتى 16:3        عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد تبرر فى الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به فى العالم رفع فى المجد.

عب 8:13       يسوع المسيح هو أمس واليوم وإلى الأبد.

عب 24:7       وأما هذا من أجل أنه ينبغى إلى الأبد له كهنوت لا يزول.

 

رب الكل:

1 كو 8:2        الحكمة المكتوبة التى سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا والتى لم يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد.

2 كو 9:8        فإنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح إنه من أجلكم افتقر وهو غنى لكنى تستغنوا أنتم بفقره.

مساو للأب فى الجوهر:

2 كو 4:4        ولكن إن كان إنجيلنا مكتوما فإنما هو مكتوم فى الهالكين الذين فيهم اله هذا الدهر ، وقد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيئ لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذى هو صورة الله.

عب 3:1         الذى به أيضا عمل العالمين الذى هو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس فى يمين العظمة فى الأعالى.

ابط 11:4        إن كان يتكلم أحد فكأقوال قوال الله وإن كان يخدم أحد فكأنه من قوة يمنحها الله لكى يتمجد الله فى كل شئ بيسوع المسيح الذى له المجد والسلطان إلى الأبد امين.

أحد الأقانيم ووحدانية الجوهر:

1 يو 7:5        هذا هو الذى أتى بماء ودم يسوع المسيح لا بالماء فقط بل بالماء والدم والروح هو الذى يشهد لأن الروح هو الحق فإن الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد... إن كنا نقبل شهادة الناس فشهادة الله أعظم لأن هذه هى شهادة الله التى قد شهد بها عن إبنه ـ من يؤمن بإبن الله فعنده الشهادة فى نفسه من لا يصدق الله فقد جعله كاذبا لأنه لم يؤمن بالشهدة التى قد شهد بها الله عن إبنه. وهذه الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة فى إبنه من له الابن فله الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة.

5. اعتقادهم فى خلود الانسان:

          فهم لا يؤمنون بخلود النفس البشرية ويعتقدون أنها تموت مع الجسد ولا دينونة للأشرار بل تموت روحهم كروح البهيمة أنظر جامعة 18:3-21 ، والرد عليهم فى نفس السفر جامعة 16:3-18 وجامعة 1:12 ، 7 ، 8 و مزمور 49: 20 و ايوب 12: 10 و 34: 15 و 33: 4 و أشعياء 57: 16 ويوحنا 17: 3.