تماسك العائلة - محاضرة للخوري جورج بدر

نقاط ثلاث تتم معالجتها في هذا الموضوع : *العائلة مملكة الحب *عائلة تصلّي عائلة تحيا *العائلة وحدة متماسكة

1. العائلة مملكة الحب

في البدء خلق الله الانسان على صورته كمثاله ، ورأى الله أن هذا الانسان يبدو وحيدا  ، فألقى الرب عليه سباتا عميقا ، وأخذ من ضلعه امرأءة ( امرء ) وقال لهما ذكرا وأنثى خلقناكما ، ونوصيكما بأن تلدا البنين والبنات ، وتملآأن الأرض  وكان خلق الله حسن

وقد كان بامكان الله أن يخلق بقيّة الناس كبارا في السن أي  دون مشروع ولادة ، وانجاب ، وغير ذلك . ولكن أوليس في ذلك انتقاص لمفهوم الأبوّة والأمومة ؟

أين دور التربية ، وجمال السهر ضمن عائلة ؟

وأين مفهوم كلمة أخ ، وعم وخال ووو

وأين مفهوم الطفولة ؟

في رسالة لقداسة الحبر الأعظم البابا يوحنّا بولس الثاني كانت السطور الاتية : " عندما لا توجد

 الأسرة ، ينشأ في الشخص الآتي الى العالم نقص مؤلم ومقلق ، يكون ثقلا على حياته كلّها " .

وأضيف وأقول ، ان العائلة هي كنز البشريّة ،بل انها مؤسسّة ألهيّة ، والمسؤول الأوّل عنها هو الله ، الذي خلقها ووضعها صورة عنه " خلق الله الانسان على صورته كمثاله " تكوين 1/26 فهذا الانسان بالتالي صورة الحب الذي هو الله  .هذا وان  أنبياء العهد القديم شبّهوا علاقة الله بشعبه بالعلاقة الزوجيّة ،وفي الكتاب المقدّس العهد الجديد ، يسوع المسيح دخل البشريّة من خلال عائلة ، ترعرع فيها وشاركها مشروعها وأطاعها " يو 2/ 52"

اضافة الى أن  يسوع  وفي بداية حياته بارك زواجا في عرس قانا " يو 2 / 11" ولم يكن وحده بل هو وأمّه والتلاميذ . ونرى بولس الرسول يسلّط الضوء على أهميّة الحياة الزوجيّة والحب والاحترام : " لذلك يترك الرجل أباه و…" ( أف 5/ 21 – 33 )

أو في قوله أيضا ان هذا السر لعظيم " أف 5/32 "

ولأن عمر البشريّة يمر عبر العائلة ، لذلك كان لا بد من أب وأم وولد . وحيثما اجتمع اثنان باسمي … " متى 18/2. "

ولا معنى لواحد دون اثنين ولا لاثنين دون الثالث ، كما الثالوث ، كما عائلة الناصرة

فهكذا تبقى مملكة الحب وبغير ذلك لا حب ولا مملكة

وعليه أختم القسم الأوّل وأقول ، ألحب خلاّق ، والله حب ، وعائلتنا البشريّة من مخلوقاته وهي حب ، أي تخلق أيضا كما الله

 

2. عائلة تصلّي هي عائلة تحيا :

شعار أطلقته العذراء في بلدة " فاطمة " في البرتغال اسبانيا . 1917لعلمها أن خلاص العائلات هو بالصلاة ,

وأقول اليوم ، ان كان للمرء مثالا يقتدي به في الحياة ، فعائلة الناصرة ( العائلة المقدّسة ) خير مثال . فالسيّدة العذراء مثال الزوجة الصالحة والأم الحنون ،( وهي ليست اله) ، والقديس يوسف البتول مثال الرجل الصالح ، الشفوق ، الشجاع ، والعفيف ، والصابر .( وهو أيضا ليس اله ) ويسوع الانسان الكامل ، هو مثال الطاعة ، والتقوى ، وبغير ذلك نرشدكم الى عائلات الأفلام المكسيكيّة اليوم . فامّا هذه واما تلك .

فالعائلة مجموعة أشخاص تقوم حقيقة وجودهم على الشركة ، وتبادل الخبرات ن والتعاون ، وكل هذا لا يبقى ولا يستمر بدون الرب والاتّكال عليه . وذلك أن العائلة لها الدور الأساسي في تطوّر الانسان جسدا وروحا ، وهي مدرسة الحياة الأولى والأساسيّة ، وهي مدعوّة لتقاسم الخير الروحي انطلاقا من كل الأشخاص ، ولا سيّما الوالدان ، وهنا لا بد من التنبّه الى أن المشاركة اذا تمّت في الكنيسة ، ومن خلالها ، بالايمان ،والشهادة ، والتبشير ، انطلاقا من رسالة يسوع المسيح ، لتصبح كل عائلة كنيسة صغرى على مثال كنيسة الرعية. ولقد قال أفلاطون يوما " الأهل هم فبركة الأولاد " فيجب على الاباء والأمهات أن يفهمن تماما عظمة سر العائلة، والأهم أنها مدعوّة للعودة الى الجذور ، وجذورنا هي الصلاة ، والقربان ، والسهر الدائم ، فالعائلة هي  خليّة المجتمع التي تجري في عروقه وبقدر ما يكون محترما هذا السر الالهي بقدر ما يغذّي المجتمع.

3. العائلة وحدة متماسكة :

كل حدث يجري في قلب البيت الواحد يطبع أفراده بطابعه .

فالحب هو أولى الثمار ، ومن ثم العناية والسهر .

على مستوى الرجل والمرأة ( وكيلا الله )

  • حب واحترام متبادل يصل معه الطرفان الى ضمانة لاستمرار العلاقة الصحيحة وعدم وقوع الشكوك ، أو اللامبالاة ومن ثمار الحب حفظ حرمة البيت وأسراره ,
  • ابقاء ثقة الواحد بالآخر لتصل بالطرفين الى عدم الانجراف خلف الأخبار ، والمادّة ، والتفسيرات ومن ثمار الثقة التفاهم والالفة
  • تعاون مشترك وعدم تفرّد بالرأي لبنيان الجسم العائلي برمتّه ، في المنزل ، وفي التربية ، والسهر ، والمتابعة ، ومن ثمار التعاون ألصبر ، وطول البال

على صعيد الأولاد

  • عدم ترك الأولاد للطبيعة لكي تعنى بهم وترعى شؤونهم
  • رعاية وتربية تحمل الوالدين على الاهتمام بالجميع لا ترك الواحد والعناية بالآخر
  • من الصحيح عدم اشعار الأولاد بأنّهم مرتبطون بالأهل كل الارتباط، فلا يستقلوا ، وتبقى قضاياهم رهن تفكير والديهم
  • خلق الاطار الصحيح والمناخ الملائم لنموّهم ، لا من ناحية الأكل والشرب والملبس ابدا ، بل من ناحية الرعاية ، والعدل ، والمحبّة
  • دورهم نقل الولد من :
  • الانغلاق الى الانفتاح /// 2- من اللامبالاة الى تحمّل المسؤوليّة //// 3- من الأنا الى الآخر //// 4- من الاكتفاء الى الجوع الثقافي ////// 5- من الحقد الى الانفتاح ////5- من الكبرياء الى الخدمة

احصاء شخصي :

أين تجد آذان صاغية لدى الأهل أم لدى سواهم ؟

هذا سؤال كنت أطرحه خلال رياضات روحيّة لأكثر من 15.. تلميذ خلال هذا الشهر ، صفوفهم بالاجمال متوسطة ، واجابتهم كانت تنقسم على النسب التاليّة :

15% امكانية مفتوحة مع الأم .

8% مع الآباء .

  1. % مع المعلّمات والاكليروس

وحوالي ا5. % مع الأصدقاء .

والبقيّة لا تسأل أبدا تفضّل عدم المعرفة

 

  • واليكم بعض عيّنات من أسئلة تطرحها الحقيقة الواقعة ؟
  • من يهتم بتربية أولادنا ؟
  • هل نصغي لهم بقدر اصغائنا لأخبار هذه الأيّام ؟
  • هل نعلم أين يسهرون وأي ساعة يعودون ؟
  • ما هي مواهب أولادنا لننّميها ؟
  • نريد أن نحقّق طموحاتنا بأولادنا ، ولكن هل نعرف طموحاتهم ؟
  • الكنيسة بقرب منزلنا فهلا ذهبنا معهم أم ذهبوا ولا نعلم الى أين ؟
  • مدرسة أولادنا هي الأم الثانية وليست الأولى هل تهمنا متابعة أخبارهم فيها ؟
  • أولادنا لهم رفاق كثر هل نعرفهم كلّهم ؟
  • هل نفهم قصد أولادنا من خلال أسئلتهم ؟
  • أخيرا ، هل كل ما يجري بيننا كزوج وزوجة مباح لهم معرفته ؟

( فهل نحن " أهل " بأن نكون " أهل " )

 

أسئلة للأولاد :

  • كيف نفهم من خلال قراءتنا لانجيل عائلة الناصرة مفهوم الشركة والحوار ؟
  • ما هو تأثير المشاركة والتفاهم داخل عائلتك ، واذا لم يكن فكيف ستعالج الوضع ؟
  • ما هي المسببّات التي تمنعك من مجالسة العائلة ؟