السبتيون ـ الأدفنتست (المجيئيون) والرد عليهم - للمتنيح الأنبا بيشوي مطران دمياط

السبتيون ـ الأدفنتست (المجيئيون) والرد عليهم - للمتنيح الأنبا بيشوي مطران دمياط

1. ادعاء الادفنتست

  •        أدعى أصحاب هذه البدعة أن السيد المسيح سوف يجيئ فى اكتوبر سنة 1834.
  •        باع أتباع هذه البدعة ممتلكاتهم واستقالوا من وظائفهم واستعدوا لمجئ المسيح ـ ولما لم يتحقق أجلوها إلى سنة 1835.
  •        ولما لم يتحقق ادعوا إنه طهر المقدس السماوى فى ذلك التاريخ وسموا أنفسهم أدفنست أى مجيئون وهذه التسمية فى حد ذاتها تدينهم لأنهم ادعوا مجئ المسيح فكان الأجدر بهم أن يسموا أنفسهم اللامجيئون.

2. معتقداتهم الخاصة:

1-      يعتقدون أن الروح (روح الإنسان) تموت مع الجسد وأن الروح الإنسانية ليست خالدة بل هى مثل روح البهيمة أى روح الحيوان وأنه لا توجد دينونة أبدية للأشرار ولا قيامه لأجسادهم ولا عودة لأرواحهم. أما الأبرار فيقيمهم الله ويعيد الحياة إلى أجسادهم وإلى أرواحهم بنعمة خاصة ـ ونفس الأمر ينطبق على يسوع المسيح.

2-      أن يسوع المسيح هو الملاك ميخائيل.

3-      أن يسوع المسيح قد ورث الميل الطبيعى نحو الخطية وأن إمكانية الخضوع للخطية كانت موجودة فيه ولكنه قاومها ولم يخطئ.

4-      أن يوم الرب هو اليوم السابع (السبت) كل الطوائف المسيحية يكسرون هذه الوصية هذه الوصية أهم الوصايا العشر الرابعة فى اللوح الأول تضئ بنور خاص.

3. الرد على إدعاء الأدفنتست بأن روح الإنسان ليست خالدة:

يعتمدون على الآية (جا 19:3)

          لأن ما يحدث لبنى البشر يحدث للبهيمة وحادثة واحدة لهم موت هذا كموت ذاك ونسمة واحدة للكل فليس للإنسان مزية على البهيمة لأن كليهما باطل. وكان الجامعة هنا يقصد أن هذا امتحان للبشر إن كان يسلك مثل البهائم (اليوم نأكل ونشرب لأن غدا نموت) أو يتذكر أنه مخلوق على صورة الله ومثاله. نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا (تك 26:1).

          جبل الرب الاله أدم تراب من الأرض ونفخ فى أنفه نسمه الحياة فصار أدم نفسا حية
(تك 7:2).

          فقلت فى قلبى من جهة أمور بنى البشر إن (الله يمنحهم) ليريهم إنه كما البهيمة هكذا هم. لأن ما يحدث لبنى البشر يحدث للبهيمة وحادثه واحدة لهم ـ موت هذا كموت ذاك ونسمة واحدة لك فليس للإنسان مزية على  البهيمة لأن كليهما باطل ـ كان كلاهما من التراب وإلى التراب يعود كلاهما ـ من يعلم روح بنى البشر هل هى تصعد إلى فوق وروح البهيمة هل هى تنزل إلى أسفل إلى الأرض.

وفى الآية (جا 16:3)

          رأيت تحت الشمس موضع الحق هناك الظلم ونوضع العدل وموضع العدل هناك الجور فقلت فى قلبى الله يدين الصديق والشرير. لأن لكل أمر ولكل عمل وقتا هناك.

          وهنا يتبين قول الجامعة أن الله يدين الصديق والشرير وليس كما يدعون أنه لا دينونة للأشرار ولكن الله يمتحنهم.

       الإنسان يرى الجسد ويحس بالنفس وهذا لوجوده فى الإنسان والبهيمة.

       ولكنه لا يحس بالروح ولكن الروح لا يستطيع أن يراها إلا بالإيمان.

       وهنا الإنسان الجاهل يقول أن موته مثل موت البهيمة لأنه عاش حياة كما البهائم.

          وهكذا يقول الجامعة أن هناك دينونة وأن وجود الإنسان على الأرض هو امتحان له أما أن يسلك فى مخافه الله أو يسلك حسب شهواته الجسدية ويكون كما البهائم تأكل وتشرب.

(جا 12-1 ، 6 ، 7)

          أذكر خالقك أيام شبابك قبل أن تأتى أيام الشر أو تجنى السنون ـ قبل ما ينفصم حبل الفضة أو ينسحق كوز الذهب أو تنكسر الجرة على العين أو تنقصف البكرة عند البئر. فيرجع التراب إلى الأرض كما كان وترجع الروح إلى الله الذى أعطاها.

الكتاب يقول: إنسان فى كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التى تباد (مز49-20)

(ا تى 10:12)

الذى بيده نفس كل حى وروح كل البشر.

­(أش 5:42)

          هكذا يقول الرب خالق السموات وناشرها باسط الأرض ونتائجها معطى الشعب عليها نسمة والساكنين فيها روحا.

(1 ش 16:57)

          لأنى لا أخاصم إلى الأبد ولا أغضب إلى الدهر لأن الروح يغشى عليها أمامى والنسمات التى صنعتها.

قال السيد المسيح:

          هذه هى الحياة الأبدية أن يعرونك أنت الأله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته. فهنا الإنسان يتفوق على الحيوان بمعرفته الله وقدرته على الحياة الأبدية معه

(س) ما الفرق بين الإنسان والحيوان؟

          يمكنه أن يضحى بجسده كذبيحة لتمجيد أسم الله ولكن روحه تقدم ذبائح التسبيح مثل الشهداء. وأن الإنسان قادر على معرفته لله ويكفى أن الابن تجسد ووجد فى الهيئة كإنسان وشابهنا فى كل شئ ما عدا الخطية.

(متى 18-8-9):

       إن أعثرتك يدك أو رجلك فأقطعهما وألقهما عنك.

       إن أعثرتك عينيك فأقلعها وألقها عنك.

4. تقديس يوم الرب

          "فلا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت. التى هى ظل الأمور العتيدة وأما الجسد فللمسيح" (كو 16:2 ، 17) إذا كان السبت قد حسب رمزا لقوله ظل الأمور العتيدة لقوله أنه من ضمن الأشياء التى هى ظل الأمور العتيدة فيكون رمزا ليوم آخر فما هو اليوم الآخر؟ وظل لماذا؟ فيه واحد ظل لنفسه؟ فيكون ظل ليوم الأحد الذى هو يوم الرب" مع كون الأعمال قد أكملت منذ تأسيس العالم. لأنه قال فى موضع عن السابع هكذا واستراح الله فى اليوم السابع من جميع  أعماله. وفى هذا أيضا لن يدخلوا راحتى. فإذ بقى أن قوما يدخلونها والذين بشروا أولا لم يدخلوا لسبب العصيان. بعين أيضا يوما قائلا فى داود اليوم بعد زمان هذا مقداره كما قيل اليوم أن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم. لأنه لو كان يشوع قد أراحهم لما تكلم بعد ذلك عن يوم آخر. إذا بقيت راحة لشعب الله. لأن الذى دخل راحته استراح هو أيضا من أعماله كما الله من أعماله" (عب 3:4-10) أنه يتكلم عن  اليوم السابع بصريح العبارة (عن السابع) (يعين يوما) (يوما آخر).

          ما هى مواصفات  اليوم الآخر؟ يقول داود "اليوم أن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم" (مز 7:95 ، 8) فمن الواضح من كلام القديس بولس الرسول أن اليوم السابع بالنسبة لشعب اسرائيل كان يوم الراحة ولكنهم لم يستريحوا لأن اليوم السابع لم يريحهم وقال أنه يعين فى داود يوم آخر وهذا اليوم فى نظر القديس بولس هو اليوم الذى يؤمن الإنسان فيه بقيامة السيد المسيح من بين الأموات هنا تكون الراحة لأن الإيمان بقيامة السيد المسيح يطمئن الإنسان على مصيره الأبدى ولهذا حينما اختار الأباء الرسل شخصا عوضا عن يهوذا الاسخريوطى قالوا "ينبغى أن الرجال الذين اجتمعوا معنا فى كل الزمان الذى فيه دخل إلينا يسوع وخرج. منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذى ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته"
(1 ع 21:1 ، 22) ونرى أن الأباء الرسل ركزوا فى كرازتهم على قيامة السيد المسيح من بين الأموات. وفى الاصحاح الرابع بعد أن وعظ القديس بطرس عن قيامة المسيح مرتين كما ورد فى الاصحاحين 2 ، 3 (24:2 ، 31 ، 32) ، (15:3 ، 26) ذكر كاتب سفر الأعمال ما يلى: "وبينما هما يخاطبان الشعب أقبل عليهما الكهنة وقائد جند الهيكل والصدوقيون. متضجرين من تعلميهما الشعب وندائهما فى يسوع بالقيامة من الأموات" (1 ع 1:4 ، 2) وكان ذلك بالنسبة للرسولين بطرس ويوحنا. وفى اليوم التالى قال لهم بطرس أمام المجمع "فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب اسرائيل أنه باسم يسوع المسيح الناصرى الذى صلبتموه أنتم الذى أقامه الله من الأموات بذاك وقف هذا أمامكم صحيحا" (1 ع 10:4) وتكرر الموقف حينما ألقى اليهود القبض على الرسل جميعا وأخرجهم ملاك الرب وأوصاهم أن يكلموا الشعب فى الهيكل بجميع كلام هذه الحياة فأرسل رؤساء الكهنة واستحضروا الأباء الرسل وقالوا لهم "أما أوصيناكم وصية أن لا تعلموا بهذا الاسم وها أنتم قد ملائتم أورشليم بتعليمكم وتريدون أن تجلبوا علينا دم هذا الإنسان فأجاب بطرس والرسل وقالوا ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس أله أبائنا أقام يسوع الذى أنتم قتلتموه معلقين أياه على خشبه هذا رفعه الله بيمينه رئيسا ومخلصا ليعطى اسرائيل التوبة وغفران الخطايا. ونحن شهود له بهذه الأمور والروح القدس أيضا" (1 ع 28:5-32) إذن أساس كرازة الرسل هى قيامة السيد المسيح.

س:     متى دخل السيد المسيح إلى راحته؟

ج:      عندما داس الموت وتمجد بالقيامة حينما أنهى معركته مع أبليس ودمر الجحيم وأخرج المسبيين وقام منتصر من بين الأموات ولذلك عند ظهوره لتلميذى عمواس وكانا فى حزن شديد بسبب صلب المسيح وموته قال لهم المسيح مؤنبا "فقال لهما إيها الغبيان والبطيئا القلوب فى الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء. أما كان ينبغى أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده" (لو 25:24 ، 26) من الواضح هنا أن دخوله إلى المجد كان بعد آلام الصليب بالقيامة وقال المسيح للرسل عند ظهوره لهم "وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغى أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات فى اليوم الثالث" (لو 46:24) فالعبارة التى قالها لتلميذى عمواس يتألم بهذا ويدخل إلى مجده والعبارة التى قالها للرسل بعدها مباشرة فى نفس اليوم يتألم ويقوم من الأموات فى اليوم الثالث وكان واضح الإصرار على نفس المعنى. فالقيامة بالنسبة للسيد المسيح بداية مرحلة جديدة أو هى فجر الأبدية الذى أشرق على البشر وقال عنه بولس الرسول "الآن قد قام المسيح من بين الأموات وصار باكورة الراقدين" (1 كو 20:15) هذه هى الحياة الأبدية التى كانت عند الأب وأظهرت لنا كما عبر يوحنا الرسول "فإن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التى كانت عند الأب وأظهرت لنا"
(1 يو 2:1) وأيضا كان يوم الأحد هو أول الأسبوع وكان هو يوم العبادة للمسيحيين منذ بداية المسيحية فى العصر الرسولى فكانوا يجتمعون لكسر الخبز فى اليوم الأول من الأسبوع وقد حدث أن بولس الرسول قد أقام شاب من بين الأموات وقع من الطاقة بينما كان بولس الرسول يعلم الشعب واسم الشاب افتيخوس ويذكر سفر الأعمال "وفى أول الأسبوع إذ كان التلاميذ مجتمعين ليكسروا خبزا خاطبهم بولس وهو مزمع أن يمضى فى الغد وأطال الكلام إلى نصف الليل. وكانت مصابيح كثيرة فى العلية التى كانوا مجتمعين فيها. وكان شاب اسمه افتيخوس جالسا فى الطاقة متثقلا بنوم عميق وإذ كان بولس يخطب خطايا طويلا غلب عليه النوم فسقط من الطبقة الثالثة إلى أسفل وحمل ميتا. فنزل بولس ووقع عليه واعتنقه قائلا لا تضطربوا لأن نفسه فيه. ثم صعد وكسر خبزا وأكل وتكلم كثيرا إلى الفجر وهكذا خرج. وأتوا بالفتى حيا وتعزوا تعزية ليست بقليلة" (1 ع 7:20-12). وقد وبخ بولس الرسول الذين أردوا أن يحفظوا العوائد اليهودية فى غلاطية فقال لهم "فكيف ترجعون أيضا إلى الأركان الضعيفة الفقيرة التى تريدون أن تستعبدوا لها من جديد. اتحفظون أياما وشهورا وأوقاتا وسنين أخاف عليكم أن أكون قد تعبت فيكم عبثا" (غل 9:4 ، 10).

5. يوم يشوع الطويل:

          طلب يشوع بن نون من الرب أن لا تغرب الشمس قبل أن ينتصر على أعداءه ويتخلص منهم وقال يا شمس دومى على جبعون ويا قمر على وادى أيلون. فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه نحو يوم كامل.

          وبهذا انتقل السبت إلى الأحد واصبح سبت اليهود ليس سبتا لتأخير الأيام لوقوف الشمس يوم واحد بل أصبح أحدا.

          وهذا فى حد ذاته يرمز لما حدث يوم الجلجثة فبعد صلب المسيح وإتمام الخلاص والانتصار على أبليس نقل السيد المسيح السبت إلى الأحد حيث أظلمت الشمس من السادسة إلى التاسعة فبذلك انتهى يوم الجمعة عن ظلام الشمس وبدأ يوم جديد السبت حسب التفسير الحرفى للأدفنتيست وبهذا يصير السبت أحدا.

          وأيضا نتأمل أن السيد المسيح كان يتمم قضية الخلاص فى الظلام (السبت).

6. البرهان الفلكى:

          طلب يشوع بن نون من الرب أن لا تغرب الشمس قبل أن ينتصر على أعداءه ويتخلص منهم وقال يا شمس دومى على جبعون ويا قمر على وادى أيلون. فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه نحو يوم كامل.

          وبهذا انتقل السبت إلى الأحد واصبح سبت اليهود ليس سبتا لتأخير الأيام لوقوف الشمس يوم واحد بل أصبح أحدا.

          وهذا فى حد ذاته يرمز لما حدث يوم الجلجثة فبعد صلب المسيح وإتمام الخلاص والانتصار على أبليس نقل السيد المسيح السبت إلى الأحد حيث أظلمت الشمس من السادسة إلى التاسعة فبذلك انتهى يوم الجمعة عن ظلام الشمس وبدأ يوم جديد السبت حسب التفسير الحرفى للأدفنتيست وبهذا يصير السبت أحدا.

          وأيضا نتأمل أن السيد المسيح كان يتمم قضية الخلاص فى الظلام (السبت).

7. الميل نحو الخطية

(رو 3:8)

          إذا أرسل أبنه فى شبه جسد الخطية ـ ولأجل الخطية دان الخطية فى الجسد.

يقصد بولس الرسول:

1-      أن المسيح ارتضى أن يوجد فى الهيئة كإنسان أخذ صورة عبد قابلا للآلام والأهانة والصلب حتى يمكنه إتمام قضية الخلاص.

         لا يمكن أن يأخذ طبيعة ملائكة لأن ملاك لا يفدى إنسان

         ولكن إنسان خالى من الخطية

         لا يستطيع خاطئ أن يفدى خاطئ.

         القداس اغريغوريوس باركت طبيعتى فيك.

2-      القدوس المولود منك يدعى ابن الله (لو 35:1)

3-      يسوع المسيح هو كلمة الله المتجسد فكيف ينسب هذا إلى الله الكلمة فهو أله متجسد وليس إنسان حلت عليه البركات.

         لاهوته لم يفارق ناسوته من لحظة تكوين الجنين ولا يوجد فارق زمنى.

4-      (مز 10:16)

         لأنك لن تترك نفسى فى الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا.

5-      (أش 11:53)

         وعبدى البار بمعرفته يبرر كثيرين وأثامهم هو يحملها

         المحرقة ـ لا يمكن أن يشتمها الله رائحة رضا وسرور إذا كان الجسد فيه ميل للخطية (فساد الخطية).

       لأن الجسد الذى فيه ميل للخطية يحتاج إلى مخلص.

          خروف الفصح: ذكرا حوليا بدون عيب: ويوضع تحت الحفظ من يوم 11 نيسان لئلا يظهر فيه عيب فهل يعقل أن يكون الرمز بلا عيب والمرموز له (المسيح) يكون فيه عيب (الميل نحو الخطية).

          ثم يقول بولس الرسول: لهم الأباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا إلى الأبد أمين.